أسرار الحضارات و تاريخ المدنتحليل رموز الدفائن وفك الشفرات

ما يجب أن تعلمه عن المجسمات

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
نتحدث اليوم عن نوع فريد مميز للتشفير و التوجيه و الإستدلال ألا و هو التجسيم
كلامنا سيكون عاما بعض الشيئ كرؤوس أقلام
لأن التفصيل في الأمر كبير و الأمر واسع
يحتاج لوقت لعلنا سندرج تسجيلات نتحدث فيها مستقبلا
نعود لطرحنا
المجسمات هي صخور كبيرة يقع نحتها على شاكلة معينة كحيوان أو شكل هندسي أو ديني …
فمثلا حتى تجسم شكل أسد من صخرة فلا بد من حفرها للوصول إلى تلك الغاية مستبعدا الأطراف ومبقيا على اللب
أما إذا شئت أن تحفر صورة أسد فأنت تقوم بعكس العملية تستبعد اللب وتستبقي أطراف المادة
يعني حتى نقول أنه مجسم فيجب أن يكون له ثلاثة أبعاد .
و هي تختلف عن شكل الاشارة و ترميزها من ناحية التوجيه و الهدف.
ترافق التجسيم مع نشوء فن الرسم ولذا فهو قديم قدم البشرية نشهد على ذلك الكثير من الآثار التي بقيت إلى اليوم منذ آلاف السنين كشاهد على تقدم تلك الأمم أو إبداعها أو قوتها الجبارة
ٱعتمدت جل الحضارات إن لم نقل أغلبها على نحت الصخور … و وضعها في الطبيعة كإشارات توجيهية أو رمزية
لٱعتبارات عدة … سوى عقائدية كطرد للنحس أو جالبة للحظ أو احتفالية بحدث ديني و نجده في مجسمات الآلهة المتعددة
هنا أو هناك لحضارة أو لأخرى.
هذا المفهوم العام للمجسم بٱقتضاب و باختصار شديدين عبر العصور دون التعمق في خصوصيات ذلك.
و لكن ما يهم الباحث على الكنوز هو كيفية التمييز بين هذين المفهومين على أرض الواقع.
من منطلق عدة دراسات أكاديمية اتضح أن المجسمات لها رمزية المكان و الزمان بمعنى أن المجسم ما لم يكن داخل
العمارة هو توجيه لمعلم و ليس للتكنيز إلا فيما ترك من العصور الغابرة.
فهدفه سيكون مرئي و واضح و يتجلى إما في معالم أو خرب أو دور عبادة او مكان عمل تابع للدولة كمناجم و غيرها
و لا تتعدى حدود المعلم حدود النظر.

أما فكرة التكنيز من رمزية المجسمات فقد أتت مترابطة و متسلسلة بمفهوم القوى السائدة و المعتقدات المستفحلة و الأنفه …
فأنت تقف أمام جمل مجسم كبير أو أنك تقف أمام ضفدعة أو أي حيوان مجسم فليس بالضرورة أنك تقف أمام إشارة ستدلك حتما إلى كنز مدفون… فهذا هو الأساس
أما الفرع النشاز فأنك ستجد كنزا بالمكان… لماذا؟

من منطلق أوحد و وحيد و هو أن علم الاشارة و التكنيز لم يستفحل في جل العصور ليكون للعامة
بل كان لخاصة الخاصة و ٱعتمدت فيه عدة علوم كالرياضيات و الهندسة و قليلا منها علم الفلك.
إذن ٱستعملت عدة علوم … زيادة على الدهاء البشري و نهاية بالرمزية للإشارات
باعتبار أن هذه العلوم سوف لن تجسم بإشارات كبيرة لأنها زيادة على كونها صماء و لا تنقل حدثا و كونها لن تحمل
و لن ترتقي إلى إشارة تكنيزية
زيادة على كون الإشارات التكنيزية تكون متداخلة في المكان و لا تكون نشزا … خذ بالحسبان أن المجسم نشزا بالمكان و شرط الإشارة التكنيزية الإخفاء و الدهاء

يقول القائل هناك مجسمات وجدت بها كنوز؟
نعم هذا الرأي صائب في حالة واحدة بٱعتبار أن المجسمات قلنا سابقا تؤدي بنا إلى معلم ما
و بما أن جل الحضارات التي مرت بالبلدان العربية لم يخرجوا منها بترتيب خاص أو مسبق و منسق كما الحال للرومان و العثمانيين
و تركت بصفة فجائية فهذا دليل وجود ما تبقى من ذخائر و كنوز .
تنبيه … بعض المجسمات وجد الهدف بداخلها و هذا يحتاج لفطنة و خبرة
نلتقي في مقال آخر و دمتم بخير …
أخوكم حمزة .

حمزة الماجري

أكاديمي ... و باحث في الحضارات القديمه مشرف و مختص في قسم أسرار الحضارات

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق