فُسْحَة المُعين

“فذلكة” التغيير

“فذلكة” التغيير

المواطن اليوم واع بما يدور حوله ومع ذلك تجده قد “وضع نفسه” بين أمرين اثنين إما التزام لغة القطيع والتصفيق لكل متصدر وناعق (بمعنى استمرارية الوضع) وإما إلتزام المعارضة والقطيعة ، خاصة في ظل انعدام الثقة فهذه الأعوام التي مضت كانت كفيلة بنسف هذه الروابط والعِلاقات نسفا . (بمعنى الفوضى) ومايشينُ كلا النموذجين سلبية المشاركة في بناء الوطن .هناك نوع ثالث من المواطنة.. لايتبنى موقفا معينا ليتموقع فيه بل يرشدنا الى مواقف ثلاث في آن “ضد” و “مع” و “أعدل وأقترح”..

وهذا غالبا يقف كمساند لأصحاب الأفكار الاصلاحيةفهو ضد كل خرق أو هدم وفساد وهو مع كل اصلاح وتعمير وبناء وهو يعدل ويقترح فلايهرب من مسؤولياته ودوره في حركة مجتمعه التي تشمله والآخرين ويساهم في ذلك بكل ماأوتي من مهارات وجهد. نحن اليوم اذا في حاجة الى تبني النموذج الثالث كمسار تشاركي ثوري رقابي ضدّ ما تمارسه الأحزاب حيث اكتفوا ب”فذلكة” التغيير وغابت الاصلاحات الفعلية. نعم لابد من استعادة المواطن مكانه في الاصلاح والتغيير والسير بالبلاد قدما متخلصا من منطق الاستعباد والقطيع

الوسوم

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي أستاذ و خطيب..وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق