أرشيف الحركة الوطنيةأسرار الحضارات و تاريخ المدنالحامة تاريخها وآثارها وأحداثها وأبطالها

شرارة الثورة (الحركة الوطنية .. حقائق لم تذكر)

جعل المرحوم محمد الأعطر من جهته مركزا لتَجَمُّعِ المناضلين أمثال الشيخ التوهامي الشناوي وعبد السلام القصيبي الذي كان ضابطا في الجيش الفرنسي و فَرَّ منه، وعبد السلام بورقيبة الذي نفته السلط الفرنسية بالجهة والطاهر واجه وحسين عزيز ومحمد الجمل والشادلي قلالة والحبيب الثامر (هذا الأخير الذي كان صديقا مقربا من الحاج وخصصنا له فصلا في كتابنا “بوابة الأبطال” ) والكثير الكثير من الأبطال الذين مرّوا بالحامة. اليكم هذه الحادثة يا أهل الحامة حتى تعلموا أن قَدَر الحامة ان تتصدّر التضحيات وبذل الدم . وما قدّمته لهذه البلاد العزيزة عبر عقود وعقود لم تقدمه أي مدينة ولا فخر.. اذا نودي حيّ على التضحيات وبذل الدماء رُفع اسم الحامة عاليا وقُدّمت. حتى ان بعض السيناريوهات -لمن تتبع التفاصيل ودقّق- توحي بأن ماحدث “ويحدث” للحامة من تهميش وتسويف واستنزاف ومن تنكيل و”ارهاب بيئي” ووو كأنما يحدث بارادة ووعي وتَقَصُد وكأنه كُتِب على الحامة منذ الأولين أن تنسج من أكفانها أحلام الآخرين.. #بين_وفد_الحزب_و_لعطر بورقيبة وجماعة الحزب يرسلون “جماعة” من تونس الى #لعطر لتنطلق شرارة الثورة من الحامة (نعم من الحامة فلماذا لاتدرس هذه الحقائق والأحداث في الجامعات ولماذا لم تذكر في الكتب) نعم اختاروا الحامة لعدة اعتبارات (ذكرناها في كتابنا) وكأن رجال بني زيد لايفنون! ترأس الوفد عبد السلام القصيبي و محمد وادة واحضروا معهم مطبعة حجرية وأوراق من الحزب وطلبوا منه أن يأمر بالثورة في بني يزيد ومما ذكروه ان قادة الحزب قالوا “نحن ننتظر بني زيد لانطلاق الثورة” يقول الحاج لعطر أجبتهم : تظنون الأمر سهل! “يلزم تنظيم”! ثم سألهم : هل أحضرتم “فلوس” فأجابوه “اعطُونا ركوبنا (35 فرنك) وقالوا لعطر يدَبِرْ راسه” لكن الحاج الأعطر كان له رأي آخر وهو التريث خصوصا مع غياب الدعم المالي والسلاح – و قال “أنا يهمني ان الحامة تكون في سلامات” لتبرز حنكة وخبرة الحاج الأعطر في ادارة الأمور وتقديم سلامة اهل الحامة على تنفيذ أوامر الحزب وتجنيب الحامة ابادة محتملة ان لم ترتب الأمور كما يجب.. لتكون انتفاضة مدروسة بحق علما ان الأعمال التخريبية المناهضة للاستعمار بأوامر من الحاج بقيت متواصلة ونذكر هنا محمد النويقص الحريزي والتوهامي بن عثمان اللذين تم ايقافهما مع المرحوم وكانا لهما صولات وجولات في تنفيذ هذه الأعمال. نعود لحديثنا : هذا الوفد بقي في الحامة 24 يوما ومما دار بين لعطر ومبعوث الحزب في مسألة توفير المال اللازم للسلاح والثورة ..أن المبعوث قال له:” أنا نُصدم على البوسطة -بوسطة الحامة- فقال له لعطر لن تجد فيها 170 او 200فرنك.. وقالوا له اذا نذهب للمرازيق فقال لهم كلمة فاصلة ليعود بعدها وفد الحزب الى تونس ” المرازيق موش أشجع من بني زيد” نعم كان همّ لعطر الحامة وسلامة أهلها . هناك باذن الله في قابل الأيام كشف لعديد الاحداث والمواقف الهامة والتي لابد للحوامية معرفتها..

الوسوم

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي باحثٌ في علم الرُقى والجان ومعالج وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع المندثرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق