فُسْحَة المُعين

تعدد الزوجات في ميزان الشرع

مسألة التعديد هي من المسائل المَحْسُومَةِ بالقرآن فمن الخطأ تناولها كقضية وانما هو تَشريعٌ قَيَّدَ في الشارعُ ماكان مُطلقا في الجاهلية حيث كان للرجل حرية التزوج بما يريد من النساء بلاقيدٍ عَدَدِي قلتُ فجاء الاسلام فَقَيَّدَ وحَدَّدَ العدد بأربع كأقصى حَدٍّ بشرطين اثنين ؛ العدل والاستطاعة.
فان توفَّرا جَازَ للرجل أن يعدِّدَ مثنى وثلاث ورباع.
والعدلُ أن تعدل بين زوجاتك في المعروف والقوامة فلا تكون الزوجة الثانية سوطا في وجه الزوجة الأولى ولا الثالثة سوطا للثانية ولا الرابعة سوطا للثالثة.. وانَّما هو ميزانُ قسطٍ.
والاستطاعة استطاعتان؛ استطاعة مالية وتخصُّ النفقة وأن تُكْفَى المرأة سؤال الناس فليس من المروءة ولا من الشهامة أن تتزوج امرأة ولاتقدر على كفالتها.
واستطاعة في المعاشرة وهي أن تقضي وطرها منك كما تقضيه منها .
فان حققت الشرطان وكنت راغبا في أن تعدّد فافعل بعقد شرعي يستوجبُ أركان النكاح الشرعي المعلومة الواضحة في الاسلام.
خلاصة الكلام أيها الاخوة والأخوات هذه المسألة لاتستوجب فلسفةً كثيرة ولاتزحلق بين المفردات والسطور ولا تقية على الناس وانما هي سمع وطاعة لأمر مباحٍ لمن حَصَّلَ الشرطين.
أما من يسأل عن حكمة التعدد فيكفيك أن ترى كثرة عدد النساء وقلة عدد الرجال فمن الحكمة أن يكون لهن راعٍ وهذا لايستقيم الا بالتعديد فَمَنْ للأرملة ..ومَنْ للمطلقة.. ومنْ للبكر أيضا فحاجةُ المرأة للرجل واحدة مهما كان وضعها وتفاقم قلة عدد الرجال كما ذكرنا أمام كثرة عدد النساء مُستمرٌ ولاشك ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم مخبرا عن آخر الزمان وعلامة من علاماته ” إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد ”
يبقى أن تتقوا الله أولا وآخرا فمن يتق الله يجعل له مخرجا

      🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي
باحثٌ في علم الرُقى والجان ومعالج وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع المندثرة

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي باحثٌ في علم الرُقى والجان ومعالج وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع المندثرة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق