الرقية الشرعيةالسحرالعين والحسد

الرقية العجيبة

قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : ” ذَكَرُوا امْرَأَةً فِي الْبَادِيَةِ بِالْحِجَازِ أَنَّهَا تَرْقِي بِرُقْيَةٍ عَجِيبَةٍ شَافِيَةٍ ،

وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا فَوْجًا فَوْجًا ،

فَأَتَيْتُهَا ، وَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ فَصِيحَةٌ جِدًّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَجُلٌ تَرْقِيهِ مِنَ الْعَيْنِ ،

فَقَالَتْ : أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، الَّتِي لَا تَجُوزُ عَلَيْهَا هَامَّةٌ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَشَرِّ الْإِنْسِ عَامَّةً وَشَرِّ نَظْرَةٍ لَامَّةٍ ، أُعِيذُكَ بِمُطْلِعِ الشَّمْسِ مِنْ شَرِّ ذِي مَشْيٍ هَمْسٍ ، وَشَرِّ ذِي نَظَرٍ خَلْسٍ ، وَشَرِّ ذِي قَوْلٍ دَسٍّ ، وَشَرِّ الْحَاسِدِينَ وَالْحَاسِدَاتِ وَالنَّافِسِينَ وَالنَّافِسَاتِ وَالْكَائِدِينَ وَالْكَائِدَاتِ ، نَشَّرْتُ عَنْكَ بِنُشْرَةِ نَشَّارٍ ، عَنْ رَأْسِكَ ذِي الْأَشْعَارِ ، وَعَنْ عَيْنَيْكَ ذَوَاتِ الْأَشْفَارِ ، وَعَنْ فِيكَ ذِي الْمَحَارِ , وَظَهْرِكَ ذِي الْفِقَارِ , وَبَطْنِكَ ذِي الْأَسْرَارِ وَفَرْجِكَ ذِي الْأَسْتَارِ ، وَيَدَيْكَ ذَوَاتِ الْأَظْفَارِ ، وَرِجْلَيْكَ ذَوَاتِ الْآثَارِ ، وَذَيْلِكَ ذِي الْغُبَارِ ، وَكَانَ اللَّهُ لَكَ جَارٌ ” . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُتَبِيُّ : الْمَشْيُ الْهَمْسُ : الْوَطْءُ الْخَفِيُّ ، وَالصَّوْتُ الْخَفِيُّ أَيْضًا ، وَالنَّظَرُ الْخَلْسُ : هُوَ الَّذِي يُخْتَلَسُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ . وَالْقَوْلُ الدَّسُّ : هُوَ الَّذِي يُدَسُّ وَيُحْتَالُ فِيهِ حَتَّى يَدْفَعَ الْقَبِيحَ . وَالنَّافِسُونَ وَالنَّافِسَاتُ : هُمُ الْعَائِنُونَ . وَالْمَحَارُ : هُوَ جَمْعُ مَحَارَةٍ ، الْحَنَكُ الْأَعْلَى . وَالْفِقَارُ : خَرَزُ الظَّهْرِ ، وَاحِدَتُهَا فِقَارَةٌ . وَبَطْنُكَ ذِي الْأَسْرَارِ ، يَعْنِي : التَّكَسُّرَ فِي الْبَطْنِ ، وَأَسْرَارُ الْجَبْهَةِ الْخُطُوطُ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ أَسْرَارُ الرَّاحَةِ ” .

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي باحثٌ في علم الرُقى والجان ومعالج وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع المندثرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق