الرقية الشرعيةالرقية والرقاة والرد على بعض الشبهات

التابعة أو أم الصبيان حقيقة أم خرافة؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتب اليوم في موضوع شغل الكثير من الناس وعَلَّقَ عليه البعض أحداثا من حياته كالمرض والفقر وعدم البركة في المال والحال والولد وغيرها

انها التابعة وهي من المصطلحات التي دَرَجَ على تسميتها السحرة والذين يعالجون بزعهم متخذين من الجان عونا من دون الله بعلم او جهل، فمن قَصَدَهُم  يشكُو قلّةَ مالٍ او تَعطُّلا في الأحوال والأعمال أو فشلا في الدراسة والنجاح أو انعداما للبركة من البيت الا وقالوا له قولا واحدا : ” عندك تابعة ”

هذا طبعا  بزعمهم وتفسيراتهم

أقول التابعة أو أم الصبيان كماورد في حديث لايصح وبالتالي لايعمل به

“من ولد له فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان”. رواه أبو يعلى الموصلي في المسند وغيره، وهو حديث موضوع كما في السلسلة الضعيفة للألباني

وأما الأذان في أذن المولود فهو سنة ثبتت في حديث آخر

وقد اختلفوا في المراد بأم الصبيان: (وأنا هنا أنقل)

1- فقيل: هي الريح التي تَعْرِضُ لهم فربما يُغشى عليهم، قاله ابن الجوزي في غريب الحديث، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر، وابن منظور في لسان العرب، وبعض من تكلم في الطب من القدامى كابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وكذا ذكر ابن سينا في كتابه القانون في الطب أنها نوع من الصرع عند بعضهم .

2- وقال بعضهم: هِيَ التَّابِعَةُ من الْجِنِّ، وهذا مذكور في كثير من كتب الفقهاء والمحدثين.

3- “وقال بعضهم : أعنى بعض الرّواة : أُمّ الصِّبْيان : الغُول، وهي عند العرب ساحرة الجن. ذكره ابن سيده في المخصص

4- وقال الدميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى:واختلف في أم الصبيان فقيل: البومة كما تقدم، وقيل: التابعة من الجن.

قلت ليس هناك دليل يرجح قولا على آخر أو يثبت حقيقة أم الصبيان ولو صَحَّ الحديثُ فيها لانتهينا

وقد سئل ابن باز رحمه الله عن ام الصبيان او التابعة

فأجاب ( فهذه الأشياء التي يقولها الناس عن أم الصبيان كلها لا أصل لها ولا تعتبر، وإنما هي من خرافات العامة ويزعمون أنها جنية مع الصبيان، وهذا كله لا أصل له .

وهكذا ما ينسبون إلى سليمان كله لا أساس له ولا يعتبر ولا يعتمد عليه، كل إنسان معه ملك وشيطان كما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، كل إنسان معه قرين ليس خاصاً بزيد ولا بعمرو، فمن أطاع الله واستقام على أمره كفاه الله شر شيطانه، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قيل له: وأنت يا رسول الله معك شيطان؟ قال: (نعم، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم). أما أم الصبيان فلا أساس لها ولا صحة لهذا الخبر) انتهى كلامه

قلت : نحن لاننفي وجود الجن بل هم موجودون بصريح الوحيين وقد أقدرهم الله بحكمته على كثير من الأمور سفها وعبثا  او اعجابا وعشقا او انتقاما وصرعا وغيرها من الأمور والأسباب وكلّها تخضع لأقدار الله التي أجراها على العبد بمالاكسب له فيها.

ولاينكر هذا الا جاهل أو متعالم مفلس وقد عاينا الكثير من الحالات واطّلَعنا على كثير من أحوال الناس ورأينا العجب العجاب

فخادم السحر مثلا قد يكون مكلفا بالتعطيل وقد يكون مكلفا بالافقار وقد يكون مكلفا بالمرض وقد يكون مكلفا بالأعمال الرديئة في كل مجالات حياتك

اذا المشكلة ليست مشكلة أسماء أو معرفة أسماء ..اختر من الأسماء ماشئت ..المشكلة في تَوْصِيفِ الحالة التَّوْصِيفَ الصحيح ثم في طريقة العلاج الشرعية التي تزيدك قربا لله وليست البدعية أو الشركية التي ترديك المهالك

فيا من  حرم الولد أو تعطل زواجه أو كسدت تجارته أو لم يُوَفَّق في عمله أو أوجعته الأسقام والآلام أو من ابتلي بالسحر او الحسد..استعن بالله وتوكل عليه وحقق الايمان وابحث عن من يرقيك وينبغي أن يكون الراقي معروفاً بسلامة العقيدة والصلاح والتقوى واعلم أن الشفاء بيد الله تعتقد ذلك بقلبك.

                🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي
باحثٌ في علم الرُقى والجان ومعالج وصاحب أبحاث في
الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع المندثرة

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي أستاذ و خطيب..وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع

‫4 تعليقات

  1. موضوع جيد و مثير للاهتمام و لو اني كنت ساخصص له موضوع خاص يتناول مسألة الغولة او العبيثه قد صادفتني العديد المرات منذ حوالي 10 سنين و مسالة ام الصبيان و اللتي كما نسميها في تونس النعوشه و هي قناصة الرضع و الاطفال و هي فصيل من فصائل البوم ل الا انها اكبر حجما من البومه و وزنا و لها وجه كوجه المرأة و وسبق و ان كانت سببا في وفاة قريب لي ..بارك لله فيك ابو عثمان ان شاء لله ستكون لنا عوده للموضوع في وقت لاحق بإذن لله.

    1. اخي الغالي رامز النعوشة كما نسميها فعلا صادفت حالتين اوثلاث اثبتت لي هذا الامر والله اعلى واعلم
      ننتظر منك ان تتطرق لهذا الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق