أسرار الحضارات و تاريخ المدنالحامة تاريخها وآثارها وأحداثها وأبطالها

أسـماء الجبال والأودية في الحامة لها بعد تاريخ

1– جبل العيدودي :

هو جبل يقع شمال الحامة بمنطقة الفجيج. والعواديد هم عائلات يسكن بعضها بالحامة، وبعضها الاخر بمنطقة زريق بقابس وبمناطق أخرى. ولعلهم جميعا يعودون إلى أصل واحد. تفرعت عنه عدة فروع. فالياء في العيدودي هي ياء النسبة. وقد إشتهر الجبل إثر المعركة التي وقعت سنة 1853 بين مجموعة من المجاهدين يقودهم الطاهر لسود وبين الجيش الفرنسي.
2-جبل عزيزة :

يقع هذا الجبل غربي الحامة، ويسمى القسم المطل على طريق الحامة قبلي خشم الربيب. وهو جزء من سلسلة جبال الظاهر التي تربط بين جبال نفوسة بليبيا وجبال لوراس بالجزائر و جبل الطباقة.
وتقول الحكايات الشعبية أن عزيزة هي حاكمة بربرية كانت تقيم بهذا الجبل، وكان شعبها منتشرا في الأراضي الممتدة من سفح الجبل حتى جبال مطماطة. وبالجبل أنفاق عميقة، وكهوف متعددة ربما كانت مساكن لهؤلاء الأمازيغ الذين لا يمكن أن نقدّر تاريخ تواجدهم.
3- وادي التكوري : هو الوادي الذي يقع في مدخل الحامة. وتتجمّع مياهه من المرتفعات التي تقع جنوب البلاد، وتصبّ في سبخة السمارية. ومحمد التكوري هو ولي صالح يقال أنه من المرابطين الذين دافعوا عن الحامة أثناء الغزو الإسباني. وكانت لمحمد التكوري قبة في أول مصب الوادي بمرتفع شمال سانية مدين على طريق المقبرة الجديدة . ويطلق إسم التكوري على عائلات تقطن بقابس ولها فرع في الموازير.
4- وادي بورزيق: يتغرّع هذا الوادي الصغير عن مجاري سفوح الجبال التي تقع جنوب الحامة، والتي يتكون منها وادي التكوري أيضا. ويقع هذا الفرع شرقي منطقة المحاجبة . ومن هناك يتجه نجو سواني أولاد بالي ثم يواصل سيره إلى جهة الخرجة. وكان مصبه في وريطة ومنها ينساب في ضيعات النخيل متجها نحو الغرب و أصل الاسم _ أبو رزيق _ أي أبو عبد الرزاق.
5- الدوّاية: هو مكان يقع بمنطقة الظاهر، تحيط به مرتفعات من الجهات الأربعة، وتوجد به آثار على شكل مجموعة من البشر متحجّرين يحيطون بما يشبه القصعة. وبالمكان شجرة تين يظهر من شكلها أنها قديمة جدّا. يؤكد ذلك المثل الشعبي الذي يشير إليها والذي يقول ” باطل يا كرمة روغي يا دواية “. والقصة التي تصاحب هذا المثل أنّه كانت بالمكان قرية شاع فيها الفساد فمسخ الله أهلها إلى حجارة. و سمّي المكان بالدّواية لما يحدثه من دويّ وإرتداد الأصوات عند الكلام بقوّة. كما أنّ الذي يحلّ بالمكان يشعر برهبة وبشيء من الخوف والخشوع بشكل تلقائي.
6- البنيّة :

ينطق اللفظ بكسر الباء والنون وتشديد الياء، وهو تصغير للفظ بناء. يوجد هذا البناء الصغير بمنطقة الظاهر غربي الحامة بنحو خمسة وعشرين كيلومتر وهو عبارة عن بيت متوسط الحجم مبني بحجارة رومانية مربّعة الشّكل. ويوجد خلفه من ناحية الغرب آثار طريق بقربها أثر حفير يسمّيه العامة الحذو. وهذه العناصر الثلاثة : البيت والطريق والحفير هي بقايا الحاجز الرّوماني الذي أقاموه لصيانة المدينة من هجومات البربر وكان يسمّى – الليمس- وقد سبق الحديث عنه في الفصل الأول من الكتاب يحسن الرجوع إليه.
هذه لمحة موجزة عن بعض الأماكن التي تشير إلى ماضيها القديم، ولعلّ ما ذكرناه هو جزء يسير مما يجب أن يقال في هذا الباب.

محمد بن عثمان عسيلي

          🖋️   الأستاذ محمد بن عثمان عسيلي أستاذ و خطيب..وصاحب أبحاث في الطب البديل والتاريخ القديم وعلوم الصنائع

‫2 تعليقات

    1. ذكر ذلك في بعض الكتب والى اليوم يسمى جبل عزيزة.. نعم هناك اثار واضحه للبربر في المتطقه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق