أسرار الحضارات و تاريخ المدنتحليل رموز الدفائن وفك الشفرات

أساسيات فهم الاشارة

ما كتب في هذا الدرس هو الاساس للرموز ولفهمها فهما كليا عميقا
فمنذ بداية الخليقة ومع بروز الإنسان الأول
وخوفا من الضياع عن منطقته بعد الصيد
يقوم الصياد بتعليم طريق الرجوع بعلامات وإشارات خفية
لا يفهمها سوى جماعته او قبيلته
كما أنه حين يجد الصيد الوفير في منطقة كان يقوم برسم أنواع الحيوانات في تلك المنطقة وفي طقوس كانوا يعبرون عن فرحتهم برسم حيوانات المنطقة التي تتوفر أكثر من غيرها على الصيد.
و ذكر هذا في كتاب الفلاحة النبطية لٱبن وحشية
أي أن الحاجة الطبيعية للإنسان جعلته يقوم برسم ووضع علامات نعتبرها نحن حاليا إشارات ورموز
وتطورت هذه الإشارات بعد ان أصبح التناحر والغزو يسيطر على الطبيعة البشرية فأصبح الزاحفون يضعون علامات في الطريق لباقي الجند ليعرفوهم أين ٱتجهوا أو أين يخيمون
وكذلك الهٱربون من الزجف كانوا يضعون إشارات للمتخلفين عن الركب
ونظرا للحاجة الشديدة لإخفاء الأشياء الثمينة عند الزحف تم إبتكار فكرة الإشارات التي نعرفها وعلى هذا تنقسم إلى :
1- إشارات طبيعية : وهي الإشارات التي صنعتها الطبيعة كالأمطار والرياح وتبدو بارزة للعيان فيقوم الإنسان بإستعمالها كإشارة تدل على دفين له
2- الإشارة اليتيمة : وهي إشارة كبيرة تبدو موجودة لوحدها في المكان وهي في حد ذاتها مجموعة إشارات في إشارة واحد يعرف الخبير كنهها وتفسيرها وهي من أعقد الإشارات لأنه لا يصاحبها اي شيء ىخر سوى خبرة عالم الآثار
3- الإشارة التمويهية: وهي إشارة من أشهر الإشارات التي تعترض الباحث وتصاحب عادة الجرن التثبيتي .فبعد ان يجد الباحث الهدف ويبدأ بالحفر يلاحظ وجود إشارة أخرى على بعد بعض الأمتار من الإشارة التثبيتية فيصيبه الشك ويعيد الحسابات بل في بعض الأحيان يترك الإشارة التثبيتية ويحفر في الإشارة التمويهية.
4- الإشارة التوجيهية وهي عادة تكون في شكل بصمة تدل على الإتجاه الذي سنسير فيه نحو الهدف وتكون عادة صغيرة في الشكل بالنسبة لباقي الإشارات .مثل سيال جرن صغير…سهم … ما يميزها فقط صغرها عن باقي الإشارة الأصلية
فالعادة تكون الإشارة الأصلية أكبر من الإشارة التوجيهية
5- الإشارة التثبيتية: وهي تكون بجانب الهدف مباشرة وهي أهم إشارة لأنها المبتغى الذي يبحث عنه الخبير.
6- الإشارة المجزئة: هي لسيت غشارة بالمعنى المتعارف عليه بل هي خريطة لمنطقة كاملة ترسم على حجر سوى ببعض الكلمات او ببعض الأشكال وهي مفيدة جدا لأنها تعطيك وصف للمنطقة كامل تستطيع به ان تعرف اول المدينة من آخر.
الاخفاء المحكم الصارم قد يغيب الاشارة عمن وضعها
لذا تولدت ثقافة الترميز عند الحضارات
وضعها علماء ونحاتون وخبراء
وكهنة وامناء اسرار الدولةواختص بها جماعة عرفوا بالتاله والامانة والنزاهة
في كل عصر يرى الناس قوما مميزين هم الانموذجوقد يصبحون جزء من المؤسسة الدينية او السياسية او الاجتماعيةلذا اتخذت هذه الرموز خطا واحد او متشابها
لتدخل ضمن علم سيميائي له قانون وضوابط ومفكك الدلالة والشيفرةهذا هو الاصل المنطقي لنشاة سيميائية الاشارة
و الله الهادي للتوفيق .

الوسوم

حمزة الماجري

أكاديمي ... و باحث في الحضارات القديمه مشرف و مختص في قسم أسرار الحضارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق